الفيض الكاشاني
196
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
را ، وديگر طرف كه نار است سبب عذاب كساني كه مقابل ايشان باشند « الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ » « 1 » . وگاه هر دو طرف سبب راحت قومىاند - چنانكه در زنجبيل وكافور گفتيم - ، وهمچنين نار گاه عذاب قومي است مانند نار الجحيم ، وگاه راحت قومي مانند آن نار كه شخصي از قسيم الجنّة والنار عليه السلام التماس كرد كه : « يا قسيم النار اجعلني من أصحاب النار » ، تا أو بخنديد وفرمود كه : « جعلتك » ، وبعد از آن با ديگر حاضران فرمود كه : مىخواهد كه از أهل قيامت باشد . ونيستى هم أصناف [ - ى ] است ؛ نيستى قهر كه به قيامت خاص وعام را باشد « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » « 2 » ، ونيستى لطف كه أهل وحدت را باشد « من أحبّني محوت أثره » ، ونيستى عنف كه أهل دوزخ را باشد « لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ » « 3 » . [ 75 ] كلمة : فيها إشارة إلى أقسام الجنّة والنار ومبدأ نشوء كلّ منها الآخرة إمّا جنّة أو نار . والجنّة جنّتان : جنّة معقولة للمقرّبين وهو العالم العقلي بما هو متأخّر عن هذه النشأة الدنياويّة ، أعني ما يحصل منه في سلسلة العود وهي إنّما تنشأ من العلوم الحقّة والمعارف اليقينيّة الحاصلة للإنسان هاهنا ؛ فإنّ المعرفة في هذه الدنيا بذر المشاهدة في الآخرة . واللذّة الكاملة موقوفة على المشاهدة ؛ فإنّ الوجود لذيذ وكماله ألذّ ، فالمعارف التي هي مقتضى طباع القوّة العاقلة من العلم باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، إذا صارت مشاهدة « 4 » للنفس كانت لها لذّة لا يدرك الوصف كنهها . ولهذا ورد في الحديث : ( لا عيش إلّاعيش الآخرة ) « 5 » . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : ( لو يعلم الناس ما في فضل معرفة اللَّه تعالى ، ما مدّوا أعينهم إلى ما متّع به الأعداء ) « 6 » . الحديث وقد مضى . وفي بصائر الدرجات عن نصر بن قابوس قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَماءٍ مَسْكُوبٍ * وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ » « 7 » ؟ قال : ( يا
--> ( 1 ) - الفتح : 6 . ( 2 ) - القصص : 88 . ( 3 ) - المدّثر : 28 . ( 4 ) - مط : - مشاهدة ( 5 ) - مسند أحمد ، ج 2 ، ص 381 ؛ صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 212 ؛ بحار الأنوار ، ج 19 ، ص 124 ، ح 9 . ( 6 ) - الكافي ، ج 8 ، ص 247 ، ح 347 . ( 7 ) - الواقعة : 30 - 33 .